الأربعاء، 28 يناير 2009

الديون العراقية .. ما الحكاية ..؟!!

.
.
قرأت قبل فترة في جريدة إيلاف مقالين لكاتبين عراقيين عن الديون الكويتية على العراق , وكانت نبرة المقالين جدا مستفزة وتثير القلق , حيث قال الكاتب في احدهما ان على الكويت ان تصمت وتمحو كل الديون والا سيكون علينا نحن ان نطالبهم بالأموال لأنهم تسببوا بخسائر اكبر للشعب العراقي , اما الثاني فيقول على الكويتيين السكوت , وعليهم اعادة ترسيم الحدود الحقيقية , حيث ان الحدود الحقيقية كما يقول هو عند المطلاع , يعني تطلع من الجهره كيلو توصل العراق ..!
حقيقة انا سمعت كثيرا هذه المقولات , لكنها كانت في الغالب من جهة احزاب تضررت من سقوط الطاغية , وعداءها للكويت قديم , لكن يبدو ان هذه النبرة بدأت تأخذ وضعها لدى غالبية من المثقفين العراقيين , وهذا ما ينذر بتبعات خطرة يجب ان تنتبه لها حكومة الكويت , وذلك بحل مسألة الديون العراقية حلا سريعا وعلى مستوى رؤساء الوزراء في الدولتين مع التنسيق مع البرلمان في الدولتين , ويجب علينا ان لا نعتمد - كما في الماضي المؤسف - على علاقتنا بأحد الأطياف السياسية في العراق , فإن اسهل ما يقوم به السياسيون بالعالم هو التقلب , ويبدو ان التقلب لدى السياسيين العراقيين اسهل بكثير من بقية الدول .
جار الشمال جريح , مليء بالأحزاب المريضة , التي تكونت على مناهج معادية للكويت وللكثير من دول الجوار الباقية , الكثير من الأحزاب العراقية ترفض المصالحة حتى مع احزاب قريبة من نهجها , فكيف بالمصالحة مع دول تعتبرها عدوه ..!
كان الحديث عن ان القمة الإقتصادية في الكويت ستحمل حلا لقضية الديون الكويتية على العراق , لكن اتت القمة وذهبت ولم نسمع تصريحا واحدا في هذا الشأن .
انا اظن ان قضية مقايضة الديون بالمياه العذبة , فكرة جيدة , لكنها صعبة التحقيقة واستمراريتها من المستحيلات , يعني سهل جدا العراقيين يمدوننا بالمياه , وبعد سنتين يبنون سدا ويمنعون مياههم عنا , بهذه السهولة والبساطة ..!
ناهيك عن الجانب الإيراني الذي يتشارك والعراق بنصف الحق بمياه الشط , وإقناع الجانب الإيراني يتطلب الكثير من المجهود والتنازلات ..!
افضل الحلول من وجهة نظري هو في بيع الديون لشركات , حتى لو بنصف قيمتها , ولنترك العراق يحل مشاكله مع شركات اجنبية افضل بكثير من ان نتورط معهم بهذه القضية , لكن نتيجة لهذا قد تتأثر العلاقات بين الكويت والعراق بشدة , وهذا سيحرم الكويت من الكثير من الفوائد التي يمكن تحقيقها من التجارة بين البلدين ..!

هناك 15 تعليقًا:

غير معرف يقول...

بعد اذنك ممكن تحدث بروفايلك مايصير بس اسمك واسم المدونة

نبي نعرف عنك اكثر وكمثال مجال عملك

معاك بكل اللي قلته والعراق بيظل فيها اللي مع الكويت بس دايماً يكون الاضعف

Bavaud يقول...

والله عزيزي مسألة الديون هذه مسألة جدا شائكة
انا عن نفسي، وادري ان وجهة نظري تزعل ناس وايد... لكني أأيد إسقاط القروض عن العراق
أنا أتكلم عن مبدأ... الشعب العراقي حاليا كان ومازال ضحية لصدام وتهوره وأخطاءه... وماني شايف انه من العدل انهم يدفعون الفاتورة
يبقولون العراق وايد اغنى من الكويت... وعندهم نفط اكثر... و يقدرون يسددون القروض... الخ
انا اتفق... لكن هذا ما يعني ان عليهم دفع فاتورة صدام
اسقاط القروض يتعدى مجرد اسقاط جم فاتورة على جم منحة... أنا أشوف إنها استثمار ممكن نستغله لصالحنا سياسيا واقتصاديا مستقبلا

ma6goog يقول...

خوش كلام

Yang يقول...

أنا أؤيد كلام أخي Bavaud

تحياتي

فريج سعود يقول...

اذا بتفتح باب المقايضة معهم ستنزلنا المفاوضات الى طلب مقايضة الديون بالقيمر

مطعم باكه يقول...

اخي الكريم غير معرف ..

اتجد انه من العدل مطالبتي بالتعريف عن نفسي اكثر , وانت تخاطبني بصفة المجهول ..؟ :)

..

اما العراق فكانت الأطياف السياسية فيه بعد سقوط الطاغية تميل للمصالحة مع الكويت والتقرب منها , خصوصا ان الكويت كانت تمثل الجار الأكثر اعتدالا واحتراما للعراق بعد فترة سقوط الطاغية ولليوم , واكبر دليل على ذلك التنافس بين القوى السياسية على منصب السفير العراقي في الكويت , الذي حسبما قرأت مؤخرا لم يبت فيه إلى الآن ..!
لكن بعد فترة ثلاث سنوات , بدأت تظهر اصوات عراقيي الداخل , وتؤثر في هذه الأحزاب التي كانت في البداية مكونة من عراقيي المهجر , لكنها بدأت تنصهر في المجتمع وبدأت احزاب جديدة تتكون من قوى عراقية لم تهاجر ..

ويبدو ان عراقيي الداخل ونتيجة للشحن النفسي والبروباغندا التي كانت تبثها اطياف حزب البعث طوال فترة الحصار , والتي كانت تضع اللائمة في الحصار والجوع والمصائب التي تعيشها العراق على الكويت , لهذا تشكلت نظرة شعبية سيئة عن الكويت لدى هذه الجموع العراقية .

لكن تبقى هناك مساحة من الشعور بالذنب تجاه الشعب الكويتي , او على الأقل التعاطف , كون الشعبين العراقي والكويتي قد تعرضا للإضطهاد من قبل الطاغية ومجرمي حزبه .

لهذا فإنه من الصعب التعامل حاليا مع العراقيين , بسبب الترسبات الكثيرة التي خلفتها السنين الطويلة من الشقاق الذي ختمه اللعين بغزوه للكويت .

..
الذي اريد ان اصل إليه هو انه يجب حل القضايا العالقة باسرع فترة ممكنة , قبل ان تتمكن القوى المعادية للكويت من السيطرة على الحكم في العراق وتصبح قضية الديون كبقية القضايا العربية العالقة إلى ابد الآبدين .

مطعم باكه يقول...

العزيز بافاد ..

حياك الله اخي , انا لا تزعلني وجهة نظرك , وارى انها وجهة نظر سليمة في حالة واحدة , وهي توافر حسن النية من الطرفين , وان تكون القرارات المتخذة مدفوعه بقوى برلمانية وحكومية , لا فقط من الحكومة ..

لماذا ..؟

اولا :
فكرة التنازل عن الديون مقابل حسن الجوار , ستمكن الكويت من العمل على بناء مدن كاملة تعتمد على تجارة الإستيراد والتصدير , وتعود الكويت للعمل كشريان تجاري تمر عبره اي بضائع تدخل للعراق .

ولو تلاحظ ان الإمارات اسقطت كل ديونها دفعة واحدة , وهي تأمل ان تعتمد العراق عليها للعمل كمركز للترانزيت لأي بضائع تدخل العراق , وهو بالمناسبة دور قامت به الإمارات في ايام اللعين صدام , فالكويت حاليا تعتبر في منافسة مع دول اخرى تحلم بهذا الدور , لكن الكويت تتفوق بالجغرافيا .

ثانيا :
ان تكون القرارات مدفوعة بقوى برلمانية لسبب وجيه وهو ان الكثير من القوى في العراق حاليا تطعن بصلاحية الحكومة الدستورية , لهذا يجب ان تكون القرارات بين البلدين دستورية بالكامل امام كل القوى العراقية , لأنه كما قلنا , ان التقلب السياسي وانكار الإتفاقيات سياسة يجيدها الساسة في العراق , فلا سمح الله حصل اي تغيير , فإننا سنكون تخلينا عن ديوننا مقابل لا شيء ..!

اما مسألة احقية الكويت بهذه الديون , وهل يحق لنا ان نطالب العراقيين بما اعطيناه لصدام اللعين ..؟

فهذا سؤال جدا محير .. رغم انني اميل بقوة إلى ان العراق هو من استدان من الكويت وليس صدام ..

مطعم باكه يقول...

مطقوق ..

شكرا عزيزي .. :)

مطعم باكه يقول...

حياك الله اخي يانغ ..

اولا .. الحمد لله على سلامة ام العيال , وما تشوفون شر ان شاء الله ..

ثانيا .. اجيبك كما اجبت بافاد :) ..

شكرا لمروركم اخي ..

مطعم باكه يقول...

فريج سعود ..

حياك الله اخوي ..

اظن اننا نحن الرابحون في هذه الصفقة اذا ..؟ :)

قيمر عراقي يكفي اطفالنا إلى يوم الدين .. احنا بروحنا مو مترقعين من السمنة بسبب المطاعم السريعة , تبي توكل عيالنا قيمر , تصير ويوههم بس خدود .. :)

Salah يقول...

احنا دايما متأخرين!

لو كانت المقايضة بدأت قبل أن تسقط الامارات ديون العراق ولو كانت قبل أن تسقط موسكو جزء كبير من هذه الديون لكنا بأفضل حال ولحصلنا على أكثر من قواطي القيمر (على قولة فريج سعود)

مطعم باكه يقول...

العزيز صلاح ..

حياك الله اخي ..

نعم , لا أدري والله إن كان هناك حكمة لا نعلمها في مسألة التأخير هذه , لكني إلاحظ كثيرا اننا نمارس المماطلة في حل مسائلنا ..!

ربما هي عقلية : الزمن كفيل بحل المشكلة , هي المسيطرة علينا ..!

دمت كريما اخي ..

ابن بغداد يقول...

عزيزي
ياليت لاتعمم على كل العراقيين
قولي ليش ؟
لان العراق فيه 30 مليون مواطن
الي غزو الكويت 100 الف
الي دخلو سرقوا منكم هم نفسهم الجنود الحقراء ايتام صدام الجلب

لذلك باقي الناس مالهم ذنب
للعلم اخوي الكريم العراقيين يحبون اهل الكويت وحاليا فيه زيارات مبتادلة بين مواطنين كويتيين لاخوانهم بالعراق وعلاقاتهم حلوة
وبعد العراق كان محتل من صدام 40 سنة
وانتو 8 شهور بس


هذا مايعني اني امنعك من الكلام لكني اريد منك ان توصف الاشياء بمسيماتها
الي يحرضون على العلاقات السيئء مع الجارة الكويت هم اذناب حزب البعث وايتام صدام لاغير

مع التحية والسف على الاطالة واتمنى لكم التوفيق

ابن بغداد يقول...

والسف = اسف

مطعم باكه يقول...

حياك الله اخي الكريم ابن بغداد ..

نتمنى فعلا ان تكون العلاقة بين العراق والكويت علاقة انداد لا علاقة اعداء ..

لكن للأسف المقالات التي قرأتها لكتاب عراقيين يعتبرون من طبقة المثقفين , وصدمت بها حقيقة , وإلا فنحن لا ندير بالا للغوغاء , وهم موجودين بالبلدين بالمناسبة ..!

كان عندنا اشخاص غوغائيين يدعمون صدام بالروح والمال والدم ..!

نتمنى لكم السلام والأمان اخي الكريم وامانكم امان للمنطقة ككل ..

دمت بخير ..