الاثنين، 22 يونيو 2009

صرير أبواب مغلقة ..!

.
.

كل شيء يبدأ بالسكون , ويعود إليه, وتبقى الضوضاء تطوف في المكان , لكن لا يسمعها أحد ! . اشياؤنا تبقى بعدنا , تصرخ بالآتين , ان من قبلكم قد رحلوا , لكنهم لا يفهمون لغة الأشياء , او لم يتعلموها بعد. يحسبون ان الرحيل حركة , ولو دامت لغيرك ما اتصلت إليك , لكنهم لا يعلمون ان الرحيل باق فينا, وان الأشياء هي ضوضاء تطوف بالمكان ..!

ينظر مليا في الفراغ , يبدو للرائي كأنه مستغرق بالتفكير , لكنه ينتظر! . نظرة امتلكها مذ فارق الخامسة والعشرين من عمره , سألته امه حينها , ما بالك ؟ تبدو كمن ينتظر\يحتضر! . مليون عام من الأحلام تمر امامه , لكنه لا يدير لها بالا, لعلمه ان الأشياء تمارس لعبتها منذ الأزل.

كان في الأربعين , حين ابتدأت الأبواب المغلقة بالصرير ! , فعلم انه بدأ يقترب. أصبح للماء طعم آخر , والسماء تبدو كاملة لأول مرة !. أحس بكل قطرة ماء تسلك طريقها في جسده فأتحد معها , وكل نسمة هواء اقتنصها من السماء الكاملة ليعكر كمالها, ويكمل نفسه. احتضن كل قطعة من رغيف الخبز الذي يأكله , فأصبحت حباته جزءا منه , وبدأت بذرة الأرض في روحه بالنمو.

هل تسمعين؟ , سأل زوجته وهو في السبعين , خطواتهم كانت واضحة , لكن احاديثهم مبهمة , والأبواب لا تتوقف عن الصرير ! . ابتدأ يفقد اسنانه , ليدفنها في الأرض , فأحس حينها بداية الرحلة. لم يعد يقتنص الهواء كما كان يفعل سابقا , اصبح يكتفي بنسمات تأتي طواعية , وصغر رغيف الخبز , لكن كبرت الأرض في روحه. احس انه كائن من ماء ..!

في التسعين , أصبح يحادثهم , وتسرب الماء من روحه إلى البحر , وعاد رغيف الخبز إلى حقل القمح . وتحررت روحه من الأرض , ليرى الأرض لأول مرة. رحل , ام عاد ..؟ , لم يكن الجواب واضحا . لكن الأبواب المغلقة لم تتوقف عن الصرير لـ لحظة .!!

هناك 23 تعليقًا:

esTeKaNa يقول...

, لكنهم لا يفهمون لغة الأشياء
.
.
.
نادر جدا من يفقه لغة الأشياء
نادر..من يصف تفاصيل صورة وويسمعنا بكلماته صرير الباب
اخي العزيز
انا منبهره بما كتبت
كل جمله تستحق الف تعليق وتختزل الف فكرة
ما شاء الله تبارك الرحمن
بوست ذكي وجميل
:)

بو محمد يقول...

الله الله الله الله عليك و على هالخاطرة الرائعة و الله، ما عندي ما أصف به مدى إعجابي بها

تلذذت بالصور البلاغية التي بها تلذذ الحمل باللبن

:-)

دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

Yin مدام يقول...

ماشاءالله

عالم آخر نحن نعيش فيه ومعه ولكن لا نرى ولا نفقه

أخذتني الكلمات إليه فعشته ورأيته وسمعته

قواك الله على الوصف المتقن والصور البلاغية الرائعة


:)

غير معرف يقول...

جد جد جد سهرتني مع ان عندي موعد العصر الحين شلون بقوم الله يعيني على حنة الوالدة :(
استمتعت بالقراءة واليوم بعد صلاة العشاء بإذن الله لي موعد مع مدونتك

سيوووو

Salah يقول...

nice

:)

Safeed يقول...

سامع يوسف سيف لما يقول : و الله أعلق و أصفق :)

هذا هو الوضع ..

رحل أم عاد لم يعد هناك فارق طالما انه انتقل من عالم الحدود إلى عالم الحلول :)

الزين يقول...

في التسعين , أصبح يحادثهم , وتسرب الماء من روحه إلى البحر , وعاد رغيف الخبز إلى حقل القمح . وتحررت روحه من الأرض , ليرى الأرض لأول مرة. رحل , ام عاد ..؟ , لم يكن الجواب واضحا . لكن الأبواب المغلقة لم تتوقف عن الصرير لـ لحظة .!!


speechless

مطعم باكه يقول...

استكانة .. :)

حياكم الله اختي ..

اشكر كريم مروركم , وهذا بعض مما عندكم استاذة استكانة :)

دمتم بخير ..

مطعم باكه يقول...

بومحمد .. حياك الله عزيزي .. :)

اشكر لطفك .. :)

اخجلتم تواضعي ههههههه ..

دت بخير ايها العزيز ..

مطعم باكه يقول...

مدام ين .. حياكم الله اختي ..

نحتاج احيانا لأن نغلق اعيننا لنبصر جيدا ..

دمتم سالمين وسلامي ليانغ والعيال . .

مطعم باكه يقول...

غير معرف .. حياكم الله .. :)

لا شيء يستحق السهر لأجله .. :)

هذي عقيدتي .. استمتعوا بنومة هنيئة والبلوق متوفر في كل وقت .. :)

دمتم بخير ..

مطعم باكه يقول...

صلاح .. حياك الله عزيزي ..:)

شكرا لك .. :)

مطعم باكه يقول...

سفيد .. حياك الله عزيزي :)

اشكر لطفك :) ..

توقعت ان يهمك هذا الجزء بالتحديد :) ..

مطعم باكه يقول...

الزين .. حياكم الله اختي ..

شكرا لمروركم الكريم..

دمتم بخير ..

غير معرف يقول...

غير معرف .. حياكم الله .. :)

لا شيء يستحق السهر لأجله .. :)

هذي عقيدتي .. استمتعوا بنومة هنيئة والبلوق متوفر في كل وقت .. :)

دمتم بخير ..

++++++++++++

:)
طلعنا غير بالعقائد انا اذا شي شدني مستحيل اباعد عنه الا اذا قضى علي التعب
الحين بكمل قراءة شهر مارس امس من التعب ماقريت *_*

chandal/danchal!! يقول...

من كتبت البوست وأنا اروح وأرد عليه... اقراه ومو عارفة اعلق عليه من حلاته

:)

الله يحسن خاتمتنا وخاتمتكم ويفتح لنا ابواب جناته


تسلم ايدك يا مطعمنا

:)

Sn3a يقول...

من اجمل ماقرأت بعالم البلوقرز
قريته كذا مره
لكن ماعرفت شنو اكتب بالكومنت
فاكتفي بالاشاده

لما نكبر تتوسع دائره البصيره لدينا
نشوف الاشيا بمعناها الاعمق
جايز واحنا بمرحله الشباب ان سمعنا صرير الباب نغيره
بمرحله الطوفله هالصرير يخوفنا لان نجهل مصدره

لكن لما نكبر
الصرير يأكدلنا هالواقع
ان العمر يمشي
والوقت يمر وماينطر احد


يعطيك العافيه استمتعت بهالبوست

مطعم باكه يقول...

العزيز غير معرف .. :)

حياك الله ..

اتمنى ان تكون المدونة عجبتك :)

دمت بخير ..

مطعم باكه يقول...

جاندل .. حياكم الله اختي .. :)

الله يسلمكم ..

شاكر مروركم الكريم ..

دمتم بخير اختي ..

مطعم باكه يقول...

حياكم الله اختي سنعة .. :)

شاكر لكريم مروركم ..

نعم .. احيانا تمر علينا نداءات صارخة لإيقاضنا من النوم , لكن لا نسمعها لإنشغالنا بالحياة ..!!

لكن الحياة تحترق بغمضة عين ..!

دمتم بخير ..

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

الرحلة فعلا قصيرة
ونحن نضيعها
نهتم بالأمور الهامشية نسبيا
ونهمل المهمة
والميزان صعب جدا
ويختلف من شخص الى آخر
ولا يدرك ان هناك ميزانا أصلا الى من رحمه ربي


من معلقاتي بالمدونة
"
البشر
يملّون من الطفولة ، يسارعون ليكبروا ، ثم يتوقون الى ان يعودوا أطفالاً ثانيةً

يضيّعون صحتهم ليجمعوا المال ، ثم يصرفونه ليستعيدوا الصحة

يفكرون بالمستقبل بقلق ، وينسَون الحاضر، فلا يعيشون الحاضر ولا المستقبل

يعيشون كما لو أنهم لن يموتوا أبداً ، ويموتون كما لو أنهم لم يعيشوا أبداً
"

مطعم باكه يقول...

كويتي لايعه كبده .. حياك الله اخوي ..

معلقه رائعة .. دائما ما اعجبتني :)

الله يرحمنا برحمته ..!!

دمت بخير اخي ..

غير معرف يقول...

كنت أبحث عن لغةِ الصريرِ والأبواب !
ورائحةُ الموتِ المُبكّر .. واغتصابُ
الفوضى سكونَ الأشياء !

أذهلني مارأيت هُنا


ضيفه .. أوقعتهآ المُصادفات

أُهنئك على ماقرأت